كتب الأستاذ فادي بودية : هذا ما طلبته قطر من روسيا وإيران !! - ترامب : إضرب واهرب ... كتب الأستاذ فادي بودية : الملك والأمير ... على باب ( الرئيس ) الأستاذ فادي بودية لموقع شفقنا الإيراني :إيران كانت دائمة داعية حوار لكن الإستعلاء والجهل السعودي منع قيامه - استانا هدفها مقابلة خاصة مع نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي الحاج أبو مهدي المهندس لمجلة مرايا الدولية: • الحشد الشعبي يضم كافة الأمين العام لمنظمة بدر والقيادي في الحشد الشعبي في العراق «هادي العامري» لمجلة مرايا الدولية: • الحشد الشعبي أعاد الثقة قائد «عصائب أهل الحق» سماحة الشيخ قيس الخزعلي لمجلة مرايا الدولية: • بنادق مقاومتنـا ستبقى موجهـة على صدور أعـداء وطننـا قائد حركة «النجباء» سماحة الشيخ أكرم الكعبي لمرايا الدولية: • الحشد الشعبي اليوم يمثل قوة ورصيد اقتدار للشعب العراقي ينبغي الحرب على قطر : حرب الإرهاب على الإرهاب - هل تدرك قطر اليوم وفاء الأسد؟ لات ساعة مندم الحشد الشعبي العراقي يمسك الحدود ويسقط الرهان الامريكي - الجيش السوري وحلفاؤه إنجازات سريعة نحو معبر (التنف)- التقارب القطري سورية الماضي والحاضر والمستقبل ... إعلاماً وإعلاناً ، ريادة وحضوراً

مقابلة خاصة مع نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي الحاج أبو مهدي المهندس لمجلة مرايا الدولية: • الحشد الشعبي يضم كافة المكونات الاجتماعية العراقية بقانون أقر في الرئاسات الثلاث • حملـة «لأجلكـم» تعد الأضخـم في تاريخ العراق المعاصر وهي رسالة لكل من يحاول زرع الفت

 
 

رئيس تحرير مرايا الدولية - فادي بودية

هو «شيخ المجاهدين» الذي عاش المقاومة فكراً وعقيدة وسلوكاً وحياة… الرجل الذي يطوي الأرض بجهاده، والقائد المقدام في الصفوف الأمامية… الرمز الجهادي العراقي العربي الذي أربك الأعداء وزلزل عروش ممولي الجماعات الإرهابية…

إنه الحاج «جمال جعفر محمد علي آل إبراهيم» الملقب بـ «أبو مهدي المهندس» في حوار خاص مع مجلة مرايا الدولية:

بداية نتحدث عن مشروع الإرهاب في المنطقة، هل الحركات التكفيرية التي اجتاحت العالمين الإسلامي والعربي هي البديل عن الحرب مع الكيان الصهيوني؟ وما هو هدف هذه الحركات في المنطقة؟

الحركات التكفيرية في المنطقة ليست وليدة اليوم، وإنما هي صنيعة غربية صهيونية امتدت على مدى قرون ونضجت على مراحل ابتداءً من الفكر الوهابي التكفيري مروراً بتنظيم القاعدة والانتهاء بداعش، وقد تظهر مستقبلاً حركة جديدة بمسمى جديد وبافكار اكثر تطرفاً لكن يبقى الجذر واحداً والجهة التي تدعم هذا الفكر التكفيري واحدة، هذه الحركات الكل يعرف أنها تستهدف الإسلام بالدرجة الأساس وتشويه صورته، ولزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة وضرب الدول الإسلامية، وتهدف أيضاً لإيجاد مبرر للتدخل الغربي في المنطقة.

داعش اجتاح في البداية مناطق واسعة في العراق حتى بات أقرب إلى السقوط الكلي إلا أن بروز الحشد الشعبي أعاد المواجهة إلى طبيعتها.

كيف بدأت فكرة الحشد الشعبي؟ ولماذا لم تصدر فتوى الجهاد الكفائي منذ بداية دخول داعش؟

الحشد الشعبي كما هو معروف للجميع يتكون بالدرجة الأساس من الفصائل الجهادية التي كانت تتبنى سابقاً الخط الجهادي المتمثل بمقاومة النظام البعثي الذي جثم على صدر العراق لسنين عدة، ومن ثم تولت هذه الفصائل مقاومة الاحتلال الأمريكي لغاية عام 2011 فضلاً عن المتطوعين، وبالتالي فإن هذا الفكر الجهادي له امتدادات عميقة تجسدت مؤخراً بتشكيل هيئة الحشد الشعبي، بعد سقوط المدن العراقية بيد جماعات داعش التكفيرية في حزيران عام 2014، كانت هناك حاجة ملحة لتشكيل جبهة توقف المد الداعشي وتساعد بتحرير المدن فانطلق نداء مدوي من قبل المرجعية الرشيدة والذي وجد استجابة من قبل المجاهدين فتشكلت حينذاك مجموعة جهادية للدفاع عن الأرض والعرض، واستعادة ما اغتصبته داعش الإجرامية لتتشكل بعدها هيئة سميت بـ «هيئة الحشد الشعبي» والتي تتصل بمكتب القائد العام للقوات المسلحة مباشرة، وبدأت تتشكل لهذه الهيئة مديريات وألوية وتم تخصيص ميزانيتها من قبل البرلمان العراقي ومؤخراً إصدار قانون خاص بالحشد من قبل مجلس النواب أيضاً والذي تمت المصادقة عليه من قبل رئاسة الجمهورية ونشره في الجريدة الرسمية.

ما هي زهمية انضمام كافة أطياف المكونات العراقية الطائفية والمذهبية إلى الحشد؟ وهل هذا التنوع انعكس تناغماً في قيادة العمليات؟

الحشد الشعبي بكل فخر اليوم يضم مختلف أطياف ومكونات الشعب العراقي فهنالك السني والشيعي والكردي والتركماني والمسيحي والايزيدي والشبكي، كل ألوان الشعب تضمنها الحشد الشعبي وذلك انعكس على عمليات التحرير والانتصارات الكبيرة التي تحققت فلا يمكن استعادة أي قطعة من الأرض إذا لم يكن هناك مساعدة من أهالي المناطق المغتصبة والتي تضم العديد منها مكونات مختلفة، وأيضاً لايمكن كسب ود الشارع العراقي لولا وجود حشد يجسد جميع هذه المكونات، والحشد الشعبي هو من قام بتحرير الاراضي في الأنبار وصلاح الدين وديالى وتسليمها إلى سكانها مثلاً تكريت مسقط رأس صدام حررها الحشد واليوم تعيش بأمان وعاد معظم سكانها إليها، التهجير والسلب والنهب والسرقة اتهامات غير موجودة إلا في وسائل الإعلام المعادية الداعمة لداعش بصورة غير مباشرة، وإلا فالحشد الشعبي اليوم يضم عشرات الآلاف من المقاتلين السنة من محافظات الأنبار وصلاح الدين وديالى والموصل يقاتلون جنباً إلى جنب مع الشيعة والتركمان والأيزيديين والشبك والمسيحيين والكرد الفيلين فجميع هذه المكونات موجودة في الحشد الشعبي قيادات ومتطوعين.

هل استطاع الحشد الشعبي أن يقدم نفسه أنموذجاً عراقياً في ظل الحملات الإعلامية التي حاولت النيل منه وتشويه صورته؟

الحشد الشعبي اليوم كسب قلوب الشارع العراقي وهذه ميزة تميزه عن باقي مؤسسات الدولة نظراً لوجود هذا التضأمن والترابط القوي بين الشارع العراقي والمتطوعين في جبهات القتال فالشارع اليوم يعرف من هو الحشد، ومن أين يتكون، وما هي أهدافه، والمساعدات الغذائية والطبية والمواكب الحسينية القادمة من عموم محافظات البلاد والتي نجدها في كل معركة من معارك الحشد الشعبي، بالإضافة إلى التجمعات الجماهيرية المساندة في كل مدن العرق خير دليل على ذلك.

العراق اليوم يقترب من تحقيق الانتصار الكبير على داعش والكل يتوجس خوفاً لمرحلة ما بعد داعش كيف سيواجه الحشد الشعبي التحديات الداخلية بعد تحرير الأرض العراقية؟

الحشد الشعبي كأي مؤسسة عسكرية رسمية في العراق هو جهاز أمني عسكري رسمي مساند لقوات الجيش وسيبقى درعاً حصيناً للعراق.

داعش ستنتهي على الأرض ولكن فكرها باقٍ والتحديات إزاء العراق باقية والحشد الشعبي سيكون صمام أمان دائم للعراق، وأيضاً لدينا توجه آخر وهو إحلال السلم والتعايش السلمي بين مكونات الشعب العراقي وسنتعاون إن شاء الله مع باقي مؤسسات الدولة في إعمار المناطق التي دمرتها داعش، مستغلين بذلك الجهد الهندسي الذي يتمتع به الحشد اليوم والذي ساهم في جعل أرض المعركة تحت طاعة القوات الأمنية العراقية.

لماذا لا تتحد كل فصائل الحشد الشعبي تحت قيادة موحدة؟ ألا يمنحكم ذلك قوة أكبر؟

فصائل الحشد متحدة تحت قيادة واحدة، وتدار من غرفة عمليات واحدة ولا صحة لغير ذلك، فهنالك غرفة عمليات مشتركة لقيادة الحشد الشعبي، وكأي مؤسسة عسكرية فيها مديريات وألوية جميعها تحت قيادة واحدة، تعمل الفصائل والتي تسمى حالياً بالألوية وفق الخطط المرسومة والمكلفة بها من قبل القيادة، وجميع أفراد الهيئة مسجلين لدى دوائر الدولة ويتقاضون رواتب وأسلحة من الدولة.

أطلق الحشد الشعبي حملة «لأجلكم» نصرة لأهل الموصل، ما هي أهداف هذه الحملة؟ وما هو دورها على صعيد شد أواصر المجتمع العراقي؟

نقاتل من أجل كرامة أهلنا واستعادة أرضنا وبالتالي فإن الهدف الأساس لنا هو حماية المدنيين، لذا وجب علينا تقديم كل المساعدات الإغاثية لهم وحمايتهم بعدما عانوه من ويلات وحرمان ومحاصرة داعش لهم ومن هنا كان لابدّ من استغلالنا القاعدة الجماهيرية الكبيرة لقوات الحشد الشعبي وإطلاق حملة إنسانية تعتبر الأكبر في تاريخ البلاد الحديث، وهي حملة «لأجلكم» والتي ساهمت في إنجاحها جميع محافظات العراق من الشمال إلى الجنوب، فآلاف الشاحنات التي تحمل المساعدات الغذائية والطبية والملابس وصلت إلى الموصل ووزعت على النازحين، وستشهد الأيام المقبلة وصول عدد أكبر من المساعدات، هذه الحملة اعترف بها الأعداء قبل الأصدقاء وحظيت بمباركة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.

هناك حراك دولي إقليمي من أجل حل الحشد الشعبي لأنه بات يشكل عبئاً على المشاريع الاستكبارية.

ماهو مصير الحشد الشعبي بعد تحرير الأرض العراقية؟ ألا يشكل الوجود الأمريكي في العراق خطراً على الحشد؟

لا توجد أي قوة تستطيع اليوم حل الحشد الشعبي فهو اليوم مؤسسة مؤسسة رسمية رصينة، ولديها قانون مقر من قبل الرئاسات الثلاث وبالتالي فهي أكبر من أن تعمل أي يد سواء كانت داخلية أو خارجية على حلها.

ما هي رسالتكم إلى الدول الراعية للإرهاب؟

رسالتنا للدول الراعية للإرهاب، أن من يجازف ويرعى حيوانا مفترساً غير مسيطر عليه ستكون نهايته على يد ذلك الحيوان، وبالتالي فإن كل حكومة رعت داعش ودعمتها ستلقى المصير الأسود، ونحذر من أن داعش بعد نهايتها في العراق ستلجأ لتنفيذ أعمالها الإجرامية في التي دعمت الفكر التكفيري عندها سينقلب السحر على الساحر


الأمين العام لمنظمة بدر والقيادي في الحشد الشعبي في العراق «هادي العامري» لمجلة مرايا الدولية: • الحشد الشعبي أعاد الثقة للجيش العراقي وقوات مكافحة الإرهاب الذين باتوا يحققون انتصارات كبيرة • انتشـار الإرهاب هو بسـبب العملاء البعثيين أعداء العراق

 

رئيس تحرير مرايا الدولية - فادي بودية

هو المقاوم التوأم لجنرال الظل الحاج قاسم سليماني… هو القائد المتواجد دوماً في ساحات المعارك يسطّر فيها بطولات الحشد الشعبي… القائد الذي حارت فيه العقول الإستخبارتية حتى أضحى «الرقم الصعب»…
الأمين العام لمنظمة بدر الجهادية والقيادي في الحشد الشعبي العراقي الحاج «هادي العامري» في حوار خاص مع مجلة مرايا الدولية حول تشكيل الحشد الشعبي وإنجازاته ودوره…
بداية كيف تشكلت فكرة الحشد الشعبي؟

إذا أردنا الحديث عن فكرة تكوين الحشد الشعبي لابدّ لنا من الحديث عن الظروف التي مر بها العراق، انطلق العراق بداية عام 2013 بمجموعة من الأحداث السياسية التي كنا نتوقع أنها ستتمخض عن بعض الولادات غير الطبيعية في العراق، ومنها الاعتصامات الجماعية التي أقيمت في مناطق السنة «الأنبار نينوى صلاح الدين كركوك» وأهمها التي حصلت في الأنبار وامتدت لمدن أخرى وصولاً إلى سامراء.

كنا نعتقد أن وراء هذه الحركة أهداف سياسية تبدأ بالاعتصامات لتصبح عمليات عسكرية مقاتلة للدولة حيث وصلتنا معلومات مؤكدة من إخواننا السنة في الرمادي أنه سينطلق من هذه الأصوات مجموعات مسلحة لإسقاط الدولة وطلب ضرورة الإسراع في إنهائها.

فكان لابدّ من هذه الحركة لفضّ أهم ساحة اعتصام في الرمادي، حيث أنه هناك صراع في المكون السني بين اتجاهين: اتجاه مع وحدة العراق أرضاً وشعباً وحفظ السيادة الوطنية وكرامة العراق، نعم هم يطالبون بالإنصاف وعدم التهميش، ومكون آخر دخل في المشاريع الإقليمية يسعى إلى تقسيم العراق وتشكيل إقليم متعددة، والدليل على أنها كانت غطاء لأعمال أخرى، بعد فضها ظهرت حركة سريعة لداعش في سورية والعراق ووصلوا إلى الفلوجة قبل بداية 2014.

بدأت الحكومة العراقية بعمل جاد لإخراج داعش لكن الدعم العسكري والإمدادات استمرت عبر الصحراء وسورية والجهود الكبرى التي بذلت استنفذت قوى الجيش العراقي.

وبدأت بعض الفصائل وبطلب من دولة رئيس الوزراء المشاركة في الدفاع عن الرمادي ومحيط بغداد لأنه كان تهديداً حقيقياً لبغداد بعد وصولهم للفلوجة.

وفوجئنا بتخطيط داعش مع بعض السياسيين والعمل على دخول سامراء واستطعنا إفشاله، لكن مجموعة العوامل التي ادت لذلك حزب البعث الذي كان وسيبقى العدو اللدود للعراقيين والتغيير الذي حصل في العراق، والاعتصامات الطائفية التي تتحدث أن الجيش محتل، وهذا أضعف دور الأجهزة الأمنية ومهد لصعود داعش.

هذا الصراع بين الحكومة المحلية في الموصل والحكومة الاتحادية، حيث ذكر أحد النواب السنة أنه «إذا لم يحسم الصراع بين محافظ نينوى والقوى الاتحادية فإنّ الموصل ستسقط بيد الأعداء» وسقطت، العامل الأساسي برأيي هو الفساد المالي والإداري المستشري في المؤسسة العسكرية والتي هي على عكس مهامها لحماية الشعب.

أدى سقوط الموصل لانهيار المؤسسة العسكرية والأمنية بشكل كامل، حيث شكل صدمة نفسية كبيرة للجيش والشرطة ومكافحة الإرهاب، وبالرغم من ذلك انطلق الشباب من أجل الدفاع عن العراق ووحدة أراضيه، من هنا انطلقت فتوى الإمام السيستاني لإيقاف تقدم داعش بشكل سريع باتجاه المدن الأخرى، حيث وصل التهديد لكربلاء وبغداد، وإذا سقطوا سقط كل شيء، انطلقت الفتوى التي ضمت آلاف شباب العراق والتي شكلت صورة مكون الشعب العراقي كافة.

ما هي المكونات التي انطلق منها الشباب العراقي؟

كل المكونات ساهمت في تكوين الحشد الشعبي، والشباب الشيعي قد يكون أكثر من غيره نتيجة الظروف التي عاشها الإخوان السنة بسبب نزوح أغلبهم وظروفهم الصعبة، وبداية تحدث الإعلام المعادي للعراق ووحدته عن ثورة سنية عربية أصيلة ضد الاستبداد والطغيان التي قامت به حكومة المالكي، فهنا وصلنا إلى ضرورة تبنّي تشكيل المقاومة الشعبية في العراق وسيادته من أجل الدفاع عن العراق وسيادته،

شكلنا أفواج مقاومة وكان للشباب المتطوعين أثر كبير فقسم اندفع للحشد وقسم للجيش حيث استطعنا أن نستثمرهم الاستثمار الأمثل في فصائل المقاومة لذلك اليوم، الحشد الموجود ليس الذي ذهب مع الجيش وتدريجياً شكلنا هيئة الحشد من قبل رئيس الوزراء، وبعد عملية تكريت سقطت الرمادي وحققت داعش النصر مرة أخرى وحاولت أن تتمدد فجزأنا المهام بين فتح الطريق للمحاصرين في مصفى بيجي وقوة مهامها عدم السماح لداعش للوصول إلى مشروع ذراع دجلة شمال بغداد، ولم نشارك في عملية الرمادي لأنها كانت بيد الأمريكان.

من أهم أعمال الحشد تقديم الثقة للجيش ونفتخر بجيشنا اليوم وعملنا كفريق متكامل، فالجيش اليوم يقاتل لوحده ويحقق الانتصارات ورغم كل مخططات الأعداء لإثارة الخلافات بين الجيش والحشد استطعنا تشكيل فريق عمل ووحدة حقيقية كان هو سر الانتصار.

واستطعنا كحشد غير مهمتنا القتالية وتحقيق الانتصارات أن نشكل منظومة مقر عام في كل الاختصاصات منها الخدمات الطبية التي تتقدم كل مجموعة أمنية بالتعاون مع وزارة الصحة، الهندسة العسكرية المتقدمة التي استطعنا حماية أنفسنا من السيارات المفخخة سلاح الإرهابيين القوي، والمؤسسة العسكرية الضخمة التي سنستخدمها بعد المعركة في إعمار العراق، ومنظومة الاتصالات عصب المعركة، بالإضافة للمنظومة الاستخبارية.

وهنا نؤكد دور إيران التي مدت يد العون إلينا في وقت تخلت عنا باقي الدول ووقفت أمريكا بدور المتفرج على جرائم داعش في العراق، فإيران لم تقدم السلاح والدعم مباشرة لنا إنما للحكومة العراقية ثم للهيئة كاعتبارها مؤسسة من مؤسسات الدولة.

هل تعاون حزب الله معكم في عملية الدفاع؟

حزب الله شارك كمستشار ولم يشارك كقوة في الأرض، وإيران أيضاً لم تشارك بمقاتل واحد إنما أرسلوا مستشارين عمليين يتواجدون معنا في خطوط المتقدمة ويقدمون النصيحة، وصلوا إلى 150 مستشاراً فقط وبالرغم من قلتهم استفدنا من استشاراتهم.

كيف سمحتم للأمريكان أن يتوجدوا في عمليات وانتم تعتبرون ان داعش صنع أمريكا فكيف يحاربون ذلك؟

نحن أمام حاجة ماسة حقيقة للإسناد الجوي للحكومة العراقية، عرضوا أنهم مستعدون كتحالف جوي لتقديم السند ورأت الحكومة انه ليس من الحكمة أو العقل أن نرفض ذلك، لعدم حيازة العراق أي طائرة مقاتلة تساعده في القتال والتصدي جواً.

ماذا بعد تحرير الأرض العراقية من داعش، هل أنتم مستعدون لمساعدة سورية ضد الإرهاب؟

مستقبل الحشد: أنا اعتقد أن التحديات التي جعلتنا ننظر لتشكيله أنه لو استطاعت الأجهزة الأمنية العراقية الدفاع لوحدها عن العراق لما دخل الإرهاب وتشكل الحشد.

بالإضافة للمؤامرات التي تحاك وما حصل في تركيا موخراً بدعم من ضباط المخابرات لدول الجوار من الخليج وتركيا دليل على أن التآمر مستمر والتحديات مستمرة، وداعش ليس بالأمر السهل، فبعد عمليات تحرير الفلوجة أدليت بتصريح في أحد المؤتمرات «نحن انتصرنا على داعش عسكرياً وقهرناه لكن أمامنا معركة لا تقل أهمية عن العسكرية، هي معركة الفكر واستئصال الفكر الإرهابي وتجفيف منابعه أي أموال الإرهاب وضرورة تجفيف أفكار الإرهاب».

من أين تنبع أفكار الإرهابيين برأيكم؟

منابع الإرهاب موجودة بالفكر الإرهابي المتمثل في السعودية وكل أنحاء العالم، ذكرت مرة للسفير البريطاني أن بعض المساجد الوهابية لديكم هي مدارس لتخريج الإرهابيين التي لا تقل خطورة عن المدارس الإرهابية في السعودية.

لن نذهب إلى سورية إلا بعد تحرير العراق، في حال طلبت منا الحكومة السورية سنلبي الطلب، حيث إنه لا يستقر العراق إلا باستقرار سورية والمنطقة، وسنبذل كل الجهد لمساعدة دول الجوار لتجربتنا وخبرتنا الواسعة في مجال صد الإرهاب، فالمنظومة العراقية أصبح لديها القدرة على محاربة داعش أكثر من جيوش العالم كلها والدليل ما تعثرت به تركيا في معركة «الباب».

دور الجنرال قاسم سليماني في محاربة الإرهاب على الأرض، وما هي علاقته بالسيد العامري التي تصدرت كل المواقع الإلكترونية؟

السيد قاسم سليماني هو مستشار للحكومة العراقية على الأرض باتفاق معها، وهذا لا يبرر الكلام بأن إيران تفرض نفسها على الحكومة سواء في زمن المالكي أو العبادي، حيث انه أدلى رئيس الوزراء العبادي القائد العام للقوات المسلحة في مؤتمر ميونخ «قاسم سليماني متواجد على الأرض العراقية بتوافق مع الحكومة كمستشارين إيرانيين يقدمون العون والمساعدة للأجهزة الأمنية العراقية».

هناك ازدواجية للمعايير بالنقد حيث أنهم لم يعترضوا على وجود 6000 مستشار أمريكي في العراق والإرهابيين متعددي الجنسية، والكثير من الأمريكان، كلهم لا يعادلون خبرة سليماني الفائقة.

الحاج قاسم سليماني يعرض نفسه للخطر أكثر من العراقيين أنفسهم، فهو يتواجد في الخط الاول في المعارك، ومستعد أن يضحي بنفسه لحفظ قيادة العراق ومخلص ومندفع لتحرير العراق.

عبر مجلة مرايا الدولية، ما هي رسالتكم للعراقيين؟

الشكر والتقدير والامتنان أولاً للمرجعية، لأنه كل ما حصل من توحد ونصر بفضلها، وأيضاً للشعب العراقي الأبي العزيز الذي قدم نفسه دفاعاً وفداء للمرجعية والعراق

 

قائد «عصائب أهل الحق» سماحة الشيخ قيس الخزعلي لمجلة مرايا الدولية: • بنادق مقاومتنـا ستبقى موجهـة على صدور أعـداء وطننـا وأمتنا بأي عنوان كانوا • سنقاوم الوجود الأمريكي على الأرض إذا أرادت البقاء عسكرياً

 

رئيس تحرير مرايا الدولية - فادي بودية

في سورية هبّت لحماية مرقد السيدة زينب (ع)… إلى العراق حيث سطّرت بطولات ملحمية في وجه داعش وأخواتها… حملة راية «أهل الحق» إيماناً بأنّ دورها الجهادي لابدّ أن يكون في طريق الحق ليكون ثمارها نصراً وإنتصاراً… قائد «عصائب أهل الحق» سماحة الشيخ قيس الخزعلي في حوار خاص مع مجلة مرايا الدولية حول دورها في صنع الانتصارات ورؤيتها للمرحلة المستقبلية:

تعد عصائب أهل الحق واحدة من أبرز الحركات المقاومة في الحشد الشعبي، ما هي ظروف نشأتها ومكوناتها العراقية وامتدادها الجغرافي؟

عصائب أهل الحق حركة مقاومة نشأت في ظل وجود الاحتلال الأمريكي 2003، وكانت تمارس دورها في البداية بشكل بسيط ومتواضع بسبب الإمكانيات المحدودة، ولكن القدرات بدأت تتنامى بشكل مضطرد سريع، وبفضل الدعم الذي حصل من القوى الثورية في العالم كالحرس الثوري وحزب الله في لبنان، ووصلت علاقة المقاومة الإسلامية مع فصائل المقاومة الأخرى إلى أنها باتت تشكل التهديد الأكبر على الوجود العسكري الأمريكي بشهادة قائد القوات العسكرية الأمريكية في جلسة استماع الكونغرس حيث قال: «إن نسبة 73 % من الخسائر سببها الميليشيات الشيعية»، وهذا اعتراف رسمي منهم.

كانت بداية موفقة لنا، وكنا حريصين على توجيه أسلحتنا فقط للاحتلال، وكان السبب الرئيسي في خروج قوات الاحتلال أنهم وجودوا أنفسهم غير قادرين على احتلال بلد يحوي رجالاً مقاومين.

بالإضافة للمواقف السياسية من بعض الأطراف السياسية الذين رفضوا إعطاء الحصانة للقوات الأمريكية، أنتج ذلك أن نلحق بالولايات المتحدة الأمريكية أكبر خسارة، وهنا نؤيد الكلام بقول السيد حسن نصر الله: «المقاومة في لبنان انتصرت على اكبر قوى في المنطقة، بينما المقاومة في العراق انتصرت على اكبر قوة عسكرية في العالم».

لقد كانت الفتوى المرجعية عاملاً أساسياً لتشكيل الحشد الشعبي، فهل ستلعب الدور نفسه برأيكم في تحديد مستقبل الحشد؟

أعتقد ان المرجعية لعبت دورها بشكل مباشر في تحديد مستقبل الحشد الشعبي عندما تم تشريعه وبفكرة من عبد الهادي الحكيم وصوّت القانون له، وهو مؤسسة عسكرية قانونية.

وانضم كرديف للجيش العراقي لضمان أمن العراق من الأخطار المستقبلية وإكمال الانتصار في التحدي الحالي.

وبالنتيجة هذا القانون حسم مستقبل الحشد من الناحية العسكرية وصار موجود دستورياً باعتبار أن له تشريعاً قانونياً كقوات عسكرية رسمية، وبالتالي لا خوف ولا قلق من هذه الناحية رغم المؤامرات التي تحاك ضده في مؤتمرات أنقرة وغيرها، وما ينقل من رغبات أمريكية في تحجيم وإذابة هذا الحشد.

إلغاء الحشد بالمطلق لا يمكن، ولابدّ من وجود الالتفافات الجانية عليه، لكننا سنتصدى لها.

كيف يساهم الحشد الشعبي في شد الوحدة العراقية بمكوناتها السنة والشيعة والمسيحية وغيرها؟

الحشد الشعبي انطلق في البداية من محافظات الجنوب والوسط، ولم ينطلقوا للدفاع عن مناطقهم فقط بل للدفاع عن أراضي العراق كلها بمختلف أطيافه، وبعد ذلك انضمت كل المكونات وانخرطت ضمن الحشد، فهناك إحصائية للإخوة السنة أن 40 ألف مقاتلا موجود من بين 120 ألف مقاتل في الحشد، ونسبة السنة في الحشد أكثر من نسبتهم في الجيش العراقي.

لماذا هذا الاندفاع السني نحو الحشد برأيكم؟

السبب هو البدايات الموفقة والانتصارات التي حققها الحشد، كانت بداية المعنويات لدى الأجهزة الأمنية والقوات العراقية منخفضة، أما الحشد انطلق من الفتوى برصيد عالٍ من المعنويات فامتلك الثقة بأي معركة يدخلها بأنها محسومة له، وانتقلت هذه المعنويات بالعدوى للقوات المسلحة.

بدأتم بنشأة عصائب أهل الحق كردٍ على وجود الأمريكي في العراق، كيف تنظرون إلى العلاقة الأمريكية العراقية لاسيما في الفترة الأخيرة، وهل تأملون من الولايات المتحدة خيراً للعراق؟

طبعاً من يتصور أن أمريكا تريد خيراً في أي بلد عربي فهو وهم، وهي تصرح علنا وبشكل واضح عن مشروعها الذي يعتبر أمن الكيان الصهيوني أحد أهم مقوماتها وأولوياتها.

ومشروع الولايات المتحدة الأمريكية هو تقسيم العراق والمنطقة إلى دويلات حتى يكون مبرراً كاملاً لوجود «الدولة اليهودية» بطلب الكيان الصهيوني.

أمريكا لم تقدم الخير للعراق بالمطلق، حتى في 1991 عندما صدا البعث على سقوط الثورة الشعبانية هي التي سمحت له باستخدام المجال الجوي بالخطوط الممنوعة عنه وعندما جاءت للعراق بعنوان: «التخلص من صدام والبحث عن اسلحة الدمار الشامل» جاءت حاملة مشروع الحرب الأهلية والعبوات والسيارات المفخخة.

بعد تحرير داعش هل ستعودون إلى مواجهة الوجود الأمريكي والبريطاني على الأراضي العراقية؟

طبعاً من حق أي امة وشعب أن يدافع عن وطنه أمام أي وجود عسكري أجنبي محتل.

ما هي رؤيتكم للوجود التركي على الأراضي العراقية؟

إلى الآن الوجود العسكري التركي هو احتلال أقل ما نقول عنه أنه وجود معتدٍ وحتى باعتراف الحكومة العراقية.

هل أنتم ستواجهون تركيا عسكرياً؟

اذا استمر وجودها على الأراضي العراقية سنتصدى له بحزم.

الوجود العسكري الأمريكي هو كمستشارين لتقديم الدعم والمعونة فقط، ونحن لن نكون سبب في تضعيف وضع الدولة من خلال التصادم مع الحكومة في حين أننا بوقت نحتاج فيه إلى مساحات الاتفاق والتعاون.

إذا انتهى وجود داعش لن يكون هناك مبرر لوجود أمريكي فضلاً عن الطموحات التي تطمح إليها بإقامة قواعد عسكرية ثابتة.

والحكومة العراقية لم تعط إذناً لوجود عسكري أمريكي مستمر بالقوات المقاتلة، وإذا أرادت أمريكا الاستمرار بتواجدها العسكري بعد تحرير داعش سنتصدى لها.

ماذا تمثل القضية الفلسطينية لكم في ظل التطبيع العربي؟

القضية الفلسطينية هي القضية الأم والأساس، وهي بوصلة ومقياس العروبة والإسلام، وللأسف حكومات الدول العربية لا تمتلك أي مبدأ، وإنما تريد بداية مصلحتها واستمرارية حكمها، لذلك نشهد تراجعات بشكل مخزٍ من خلال اتفاقيات غير معلنة، وانحسار القضية بسبب تواطؤ الحكومات العربية مما سيشهد بالمقابل تعويضاً من قبل حركات وفصائل المقاومة وفي مقدمتها فصائل المقاومة في العراق، وهي مستعدة تماماً لنصرة القضية الفلسطينية بعد أن تخاذل عنها حكام العرب.

وإنه فيما مضى كان لفصائل المقاومة دور واضح في دعم سورية والشعب أمام الهجمة الالإمامية.

هل أنتم موجودون في سورية؟

نحن منذ البداية كان لنا وجود في سورية وخصوصاً عندما طال التهديد مرقد السيدة زينب سلام الله عليها، والحمد الله الوضع الآن في سورية هو في مرحلة الانتصار، كما هو الحال في العراق واليمن ووضع الصمود في البحرين.

هل تملكون القدرة أو الاستراتيجية على الامتداد الجغرافي بكل هذه المناطق؟

طبعا أثبتت الحروب الأخيرة أنها لا تعتمد على عدد الجيوش ولا الإمكانيات، إنما على المعنويات والعقيدة، وأنا أسمي داعش بالقوات الخاصة للحكومات التركية والسعودية، فإذا انسحقت هذه القوات فما دونها أبسط، أما الجندي الإسرائيلي هو أهون ما يكون الآن، لذلك تكاتف محاور المقاومة في كل هذه الجبهات كل حسب دوره سيؤدي للانتصار النهائي.

كيف تثمّنون دور إيران في دعم الحشد الشعبي في مواجهة الالإمام؟

في بداية داعش في العراق أرادت أمريكا أن تقف موقف المتفرج، لتعني بهذه الحركة أحد أمرين: أن تطلب الحكومة العراقية بشكل رسمي تدخل القوات الأمريكية ويكون لها الحق في فرض إرادتها على العراق ويكون الخطر قد وصل لبغداد، أو أن تنتهي بفتنة طائفية بين المكونات على الأراضي العراقية.

لكن الذي قلب الموازيين هو الحشد الشعبي ووجود الفصائل المقاومة الحاضرة حيث إنه لم يبدأوا من الصفر.

الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تبخل بتقديم الدعم للعراقيين من الناحية السياسية والعسكرية منذ البداية، ولم تتعامل بشكل حسابات وأمور مادية حيث إنه عند طلب السلاح يصل خلال 24 ساعة مع التأكيد أن المال عراقي، وهي أول من اعترفت بهذا النظام بعد سقوط صدام.

أطلقتم حملة «لأجلكم»، ما هي تفاصيل هذه الحملة وأهدافها وإلى من تتوجه؟

المرجعية الدينية وجهت في خطبة الجمعة إلى دعم النازحين ودعم شعبها في الموصل لمعاناتهم من الضربات الأمريكية والداعشية، واستجابة لتوجيهات المرجعية الدينية والشعور بأبناء الوطن، انطلق الحشد في معركة ثانية ألا وهي مساعدة الإنسان في الموصل، وهي معركة وطنية وانتصار أخلاقي فالمعركة العسكرية محسومة وتأتي الآن بثمارها النهائية.

وأن يبادر أبناء الحشد لإغاثة أبناء الوطن في وقت تخلى عنهم من غرر بهم من أبناء جلدتهم هذا دليل على أن العراقيين يعيشيون الآن ملحمة انتصار وطني وثمار تأسيس مصير العراق ما بعد داعش

 

 

قائد حركة «النجباء» سماحة الشيخ أكرم الكعبي لمرايا الدولية: • الحشد الشعبي اليوم يمثل قوة ورصيد اقتدار للشعب العراقي ينبغي الحفاظ عليه • أصبحت المقاومـة اليوم قيمة عالمية وإنسـانية يجري اسـتلهام أنموذجها والبناء على إنجازاتها

 

رئيس تحرير مرايا الدولية - فادي بودية

المقاومة نهج وعقيدة وسبيل للحرية والكرامة والعزة… هو الشيخ العالم المجاهد الذي نهل من معين أهل البيت (ع) عناويين الإباء فكان أبداً المقدام في ساح الوغى والعاشق للشهادة في سبيل الله….

قائد حركة النجباء سماحة الشيخ أكرم الكعبي في حوار خاص لمجلة مرايا الدولية:

حركة النجباء من الحركات المقاومة البارزة على صعيد الميدان العراقي والسوري. ما هي ظروف تشكيلكم ورؤيتكم الاستراتيجية في محاربة الإرهاب؟

لقد كانت المقاومة الإسلامية في العراق، ومن ضمنها حركة النجباء، سبّاقةً إلى مواجهة الحكم الطاغوتي الصدامي والهيمنة والإحتلال الأمريكي عسكرياً وأمنياً وثقافيا وسياسياً مضافاً لذلك العقيدة الراسخة بالقضية الفلسطينية، وقد تمسكنا بهذا الخيار في وقت بدا وكأنه تدشينٌ للعصر الأميركي الذي جرت محاولات تصويره وكأنه -نهاية التاريخ-.

وفي ظل اختلال موازين القوى والظروف السائدة آنذاك إعتبر البعض خيار المقاومة وكأنه ضربُ وهمٍ، أو تهورٌ سياسي، أو جنوحٌ مناقضٌ لموجبات العقلانية والواقعية.

رغم ذلك مضت المقاومة في مسيرتها الجهادية، وهي على يقين من أحقية قضيتها وقدرتها على صنع الإنتصار، من خلال الإيمان بالله تعالى والتوكل عليه، والإنتماء للأمة جمعاء، والإلتزام بالمصالح الوطنية العراقية، والثقة بشعبها، وإعلائها القيم الإنسانية في الحق والعدالة والحرية.

فعلى مدى مسارها الجهادي الطويل، أرست المقاومة صدقيتها وأنموذجها قبل أن تصنع انتصاراتها، فراكمت حقبات تطوُّر مشروعِها من قوة تحرير إلى قوة توازن ومواجهة ومن ثَمّ إلى قوة ردعٍ ودفاع، مضافاً إلى دورها السياسي الداخلي كركن مؤثّر في بناء الدولة القادرة والعادلة.

بالتزامن مع ذلك، قُدِّر للمقاومة أن تطور مكانتها السياسية والإنسانية، فارتقت من كونها قيمةً وطنيةً عراقية إلى كونها -أيضاً- قيمة عربية وإسلامية متألقة، وقد أصبحت اليوم قيمة عالمية وإنسانية يجري استلهام أنموذجها والبناء على إنجازاتها في تجارب وأدبيات كل الساعين من أجل الحرية والإستقلال في شتى أنحاء المعمورة.

إنّ حركة النجباء رغم إدراكها لتلك التحولات الواعدة، وما تراه من مراوحة العدو بين عجز استراتيجية الحرب لديهوالعجز عن فرض التسويات بشروطه، فإنها لا تستهين بحجم التحديات والمخاطر التي لا تزال ماثلة، ولا تقلل من وعورة مسار المواجهة وحجم التضحيات التي تستوجبها مسيرة المقاومة واسترداد الحقوق والمساهمة في استنهاض الأمة، إلاّ أنها – في قبال ذلك – قد باتت أشد وضوحاً في خياراتها وأمضى عزيمةً في إرادتها وأكثر ثقة بربها ونفسها وشعبها.

في هذا السياق، تحدد حركة النجباء الخطوط الأساسية التي تشكّل إطاراً فكرياً سياسياً لرؤيتها الاستراتيجية ومواقفها تجاه التحديات المطروحة.

لماذا برأيكم أرادوا إلباس هذه الحرب لبوساً إسلامياً؟ وهل نجحوا في تشويه صورة الإسلام؟

من المؤكد إن ثلاثي الشر أمريكا وبريطانيا واسرائيل عندما قرروا دعم وايجاد فكر متطرف داخل الإسلام حققوا هدفين، احدهما كان لصالح استعمارهم وتوسعهم في المنطقة والاخر لتقويض الإسلام وتشويه صورته واستهدافه من الداخل، وسيرتهم ودعمهم للحركة الوهابية ونشؤها في المعسكرات البريطانية معروفة ومسلمة.

ونستطيع تلخيص ذلك بنقطتين:

الأولى: عندما أصبح الإسلام ينتشر كالنار في الهشيم في دول الغرب لسماحته وإنسانيته ورقي أهدافه وطرحه في وقت كانت تلك الدول تعيش فراغاً روحياً وثقافياً وغرق فظيع في العالم المادي لم يستطع الغرب مواجهة ذلك، وإيجاد بدائل واقعية وفي الوقت نفسه كان الإسلام يمثل الخيار الوحيد لملء ذلك الفراغ.

فعمل الغرب على منع ذلك، مرة من خلال إنتاج أفلام تشوه صورة الإسلام أو صور مسيئة للرسول الأكرم وصولاً إلى إيجاد مجاميع تتكفل تشويه الإسلام وتكفي الاستعمار مؤنة وجهد تحقيق هذا الهدف.

وقد استطاع الغرب فعلاً من استغلال جهال الأمة الإسلامية ودعم الفكر التكفيري المتطرف بالخفاء ومحاربته بالعلن لإظهار الإسلام بصورة مزيفة و وحشية رسمها الاستعمار من خلال تلك المجاميع الإجرامية، وقد استفاد فعلاً من التزييف والروايات الدخيلة والمحرفة في التراث الإسلامي وتبعية وتملق الكثير من الأنظمة العربية للاستعمار والتي تدعم هذه المجاميع من خلالها بتوجيه وتخطيط أمريكي صهيوني.

الثانية: ان الاستعمار استطاع استخدام هذه المجاميع لتخوض حرباً بالوكالة ضد خصومه سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين كما فعل سابقاً عندما قدم الدعم والإمكانيات لطالبان القاعدة ضد السوفيت، وكما يفعل اليوم بدعم تنظيم داعش من خلال الدول الخليجية لاستهداف العراق لكونه يمثل محور المقاومة شعبياً وليس حكومياً، وكذلك دعمه بشكل علني لبعض المجاميع التكفيرية في سورية لتخوض حرباً بالوكالة عن الكيان الصهيوني ضد محور المقاومة.

وقد استطاعوا فعلاً إشغال المسلمين بحروب داخلية الرابح الوحيد فيها هو الاستعمار, بينما الكيان الصهيوني في نفس المنطقة يعنم بسلام ودعم عربي وخليجي ويتوسع ويفرض شروطه في المنطقة، وهولاء الجهال يقاتلون بالنيابة عنه وهو يضنون انهم يحسنون صنعاً مع شديد الأسف.

أنتم تقاتلون على أكثر من محور في سورية. هل يعكس ذلك ارتياحاً لكم في الميدان العراقي؟ ألا تخشون أن يؤدي ذلك إلى إحراج للحكومة العراقية؟

ما نمتلكه من قدرات وخبرات ميدانية كمقاومة إسلامية يجعلنا نسيطر على الوضح بارتياح كبير في الجبهتين العراقية والسورية.

خصوصاً إن المجال لم يفتح لنا في العراق بشكل كامل بسبب الضغوطات الأمريكية والعربية ومن قبل دواعش السياسة على الحكومة العراقية لإطالة أمد المعركة، ولولا الوجود الأمريكي المقيت وإصرار شركاء البلد في العملية السياسية عليه لتحرر العراق بفترة قياسية من قبل أبنائه المخلصين.

وموضوع إحراج الحكومة العراقية غير وارد لأننا كمقاومة نحارب في عمق العدو ونلاحقه من أجل الإسلام والعراق، ومن غير المنطقي والحكمة إبعاد الإرهاب من البلد وتركه مستقراً في دولة مجاورة ليستعيد عافيته ويرجع مرة أخرى، خصوصاً مع وجود الحواضن الشعبية والسياسية له في العراق.

وقواتنا في سورية متواجدة بموافقة الحكومة السورية لمحاربة الإرهاب، لذلك ينبغي أن تفتخر الحكومة بذلك لا تحرج، بل ما ينبغي هو ملاحقة من يتناغم أو يتواصل مع المجاميع الإرهابية في سورية أو العالم، وكذلك اتخاذ موقف من القوات الأمريكية المصنع الاول للإرهاب في العالم.

ما هي أبرز المنجزات التي حققتموها في الميدان العراقي؟

حركة النجباء نزلت إلى الميدان أسوة ببقية فصائل المقاومة منذ بداية الهجمة الوحشية لتنظيم داعش على العراق.. وكان نزولنا في حزام بغداد الشمالي لحماية الأهالي والأحياء وتأمين خطوط دفاعية قوية لدفع الخطر عن مدينة بغداد.

وخلال تلك الفترة الساخنة بالأحداث تم تأسيس الحشد الشعبي الذي كان بمثابة الخيمة التي تُوحد العمل وتلمّ شمل فصائل المقاومة وتوحد الجهود وتنظم الأمور، وباعتبار أن القوات العسكرية التابعة للنجباء من القوات الاساسية الفعالة ضمن فصائل المقاومة في الحشد الشعبي اُنيط بها مجموعة من المحاور الهجومية ومسك الأرض في مناطق مختلفة من العراق، منها القيام بتحرير منطقة النباعي والكسارات وتسليمها للجيش العراقي بعد التحرير بالكامل، وكذلك باعتبار قرب الدجيل لقاطع عمليات النباعي قمنا بالمساعدة لأكثر من مرة للقوات التي تخوض عمليات مع عصابات داعش المتواجدة في التل الفرنسي.

ومن قواطعنا قاطع تواجدنا ضمن حزام كربلاء امتداداً لصحراء الأنبار في منطقة الشريفات التي تربطها حدودياً مع محافظة الأنبار من جهة الشمال وفي منطقة الخنافسة من جهة الشمال الشرقي.

وفي عمليات تحرير تكريت أُنيط بنا القاطع الشمالي للمدينة في حي القادسية، وكذلك شاركنا بهجوم منطقة الديوم، وقامت قواتنا بعملية هجومية في الإسحاقي ومسك الأرض لحين استباب الأمور وتسليم القاطع لأحد فصائل الحشد الشعبي، وعملية هجومية في شرق سامراء في منطقة بنات الحسن والرصاصي، ومجموعة عمليات هجومية في جنوب سامراء في الركة وأم الطلايب وقرية الرحالة، وكذلك المشاركة في تحرير منشأة المثنى وطريقها طريق سامراء الفلوجة وبعد التحرير تم تسليم هذه المناطق إلى قوات مسك الأرض في الحشد الشعبي، واستلام قاطع غرب سامراء بالكامل والتثبيت استعداداً للقيام بعملية واسعة في جزيرة سامراء، وتمت العملية بنجاح وبفترة وجيزة تم تحرير المنطقة ووصلت قواتنا إلى الخط الاستراتيجي خط لاين النفط، وكذلك شاركنا قبل تحرير بيجي بعمليات هجومية في منطقة البوجواري، ومسك الأرض في الحمرة والحجاج ضمن قاطع صلاح الدين لتأمين وإعادة تحرير طريق بيجي.

وبعد انطلاق العمليات كان تواجد حركة النجباء بأهم منطقة استراتيجية في بيجي تفصل بين المدينة وناحية ومصفى الصينية التي يتواجد فيها داعش أيضاً وفعلاً تحركت قواتنا مع باقي فصائل الحشد وكانت مهامنا الهجوم بثلاثة محاور: الأول غرب قاطعنا في البوجراد للدخول في قلب مدينة بيجي وفصل المدينة وتشتيت العدو، والثاني باتجاه شركة الهونداي في الجنوب الغربي لقاطعنا، والثالث باتجاه مصفى الصينية في شمال قاطع تواجد الحركة، وقد وفقثنا الله لإتمام تلك العملايات وتحرير المناطق التي أنيطت بالحركة، وفي عمليات الفلوجة كانت لنا مشاركة ضمن قاطع الكرمة.

وقواتنا مسكت خطاً ساخناً وخطيراً في جبال مكحول وشاركنا في أغلب العمليات لتأمين طريق الموصل بيجي قبل بدء عمليات تحرير الموصل.

وعند الإعلان عن عمليات الموصل شاركت قوات حركة النجباء في عمليات الحشد الواسعة في القاطع الغربي للموصل، وبفضل الله تعالى قوات الحركة استطاعت تحرير الكثير من المناطق ضمن هذا القاطع أهمها عين الجحش والمربندية والسيف الأثري.

تتجه سياسة الاستكبار نحو حل الحشد الشعبي تحت ذريعة أنه شيعي يتبع لإيران. ما موقفكم من هذا المخطط؟ وهل يوجد داخل حركتكم متطوعين من مختلف الانتماءات الطائفية والمذهبية؟

إن مشاريع الاستكبار في العراق والمنطقة فشلت بوجود الحشد الشعبي العنوان الجامع لفصائل المقاومة، حيث كان مشروعهم الاستعماري يعتمد على إطالة أمد المعركة لفسح مجال أوسع لتنفيذ مخططاتهم وأجنداتهم في العراق والمنطقة، لذلك نجد من الطبيعي أن تتجه سياسية الاستكبار لحل الحشد، أو سلب روحه المتمثلة بفصائل المقاومة على أقل تقدير، وإبقائه كعنوان خاوي من القوة والمرونة التي يتمتع بفضل وجود العقيدة القتالية والخبرة والأسلوب لفصائل المقاومة.

لذلك هدفهم إنهاء الحشد كقوة مقتدرة كما فعلوا سابقاً بالجيش العراقي، حيث دمرو قدراته وإمكانياته وجعلوه مجرد عنوان يفتقد للإمكانيات والتخطيط والعقيدة والقيادات المهنية، لبيقى العراق تحت رحمة الاستعمار، ولكن ولادة الحشد الذي كان ظهيراً قوياً للجيش العراقي، وأعاد له عافيته وحرر أراضي الوطن وافشل المشروع الاستعماري.

وبخصوص المتطوعين والمجاهدين داخل الحركة نعم يوجد من كافة الانتماءات وخصوصاً في مناطق القتال من نفس سكان تلك المناطق، وأبرزها فوج الأنبار وفوج تكريت.

ما هي رؤيتكم لمستقبل الحشد الشعبي في العراق بعد تحريره من داعش؟

الحشد الشعبي اليوم يمثل قوة ورصيد اقتدار للشعب العراقي ينبغي الحفاظ عليه عنواناً وروحاً لأنه حقق إنجازات كبيرة قبل تشكيله عندما كانت أهم مكوناته من الفصائل المنطوية تحت عنوانه يقاومون الاحتلال الأمريكي، وبعد تشكيله عندما حارب تنظيم داعش وحرر المدن العراقية بفترات قياسية.

لذلك نتوقع من القوى الساسية الشريفة عدم التفريط به وسيكون أحد الأركان القوية التي يستند عليها العراق.

عبر مجلة مرايا الدولية ما هي رسالتكم إلى العراقيين؟

الشعب العراقي شعب كريم ومعطاء وأبيّ، ولولا وقوفه خلف الحشد والقوات الأمنية لما تحققت الانتصارات لهذا الشعب الذي لم يبخل على الإسلام والوطن بدماء أبنائه، ولهذا ولغيره أقول له أيها الشعب المجاهد بات اليوم واضحاً من هو العدو ومن الصديق، أنت مصدر السلطات السياسية في العراق ومنك يبدأ التغيير ويستقر البلد، ارفضوا أصدقاء الاستعمار وأذنابهم السعودية وتركيا وقطر، استبدلوا هذه الوجوه التي لم تجلب إلى العراق إلا الخراب والدمار، لن نقبل أن تباع الدماء الغالية لإخوتنا وأبناءنا، لهم هذه الدماء ستثمر وعياً وإيماناً راسخاً للشعب العراقي شعب التضحية والوفاء


السيد مجتبى الحسيني يرد على الحكم بالحبس سنة مع وقف التنفيذ ضد أية الله قاسم

حكمت المحكمة البحرينية  بالحبس سنة مع وقف التنفيذ ضد آية الله قاسم ومصادرة أموال الخمس ،  وانطلاق تظاهرة حاشدة بالأكفان من ساحة الفداء في الدراز بعد صدور الحكم بحق آية الله قاسم .

 ورداً على هذا الحكم  جاء  بیان إدانة آیة الله السید مجتبی الحسيني ممثل آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئی دام ظله في العراق

إن النظام البحريني التجأ إلى مؤامرة جديدة في ظل زيارة الرئيس الأمريكي للمنطقة فأصدر حكماً ظالماً في شأن سماحة آية الله العلامة الشيخ عيسى قاسم دام ظله يخالف الشرع الإسلامي وما تعارف عليه الطائفة منذ القرون الماضية فحرم عليه استسلام الأخماس التي نطق بها القرآن الكريم وأصدر حكماً بمصادرة ما استودع منها في البنك.

إضافة  إلى ،  غرامة حملها عليه وليس هذا الحكم إلا سرقة للمال وبدعة الدين وجفاء في حق المواطن واجتراء على المرجعية الطافية ..

وذلك بعد ما واجه الصرخة المظلومة من الشعب البحريني في مطالبة أبسط حقوقه وهو حق التصويت في مقدراته وبعد ما عجز عن اسكاتهم رغماً لجميع محاولاته القمعية من الضرب والقتل والتنكيل والسجن وسحب الجنسيات وغيرها من الأمور المحظورة التي أجراها  بحقهم وبعدما حصر بيت أعظم رمز للشعب البحريني وقد مضت عليه  أكثر من سنة والمؤمنون محدقون ببيته يحرسونه بكل ماعندهم من النفس والنفيس .

فنحن إذا ندين إصدار هذا الحكم أشد الإدانة ونطالب الحكومة البحرينية بالتراجع عن هذا الحكم ورفع جميع المضايقات عنه والنزول عند حكم الشرع ورغبة الشعب وتلبية مطالبات الشعب البحريني السلمية .

ونسأل الله تبارك وتعالى الفرج والانتصار للشعب البحريني وسائر الشعوب المظلومة والانهيار لأعدائهم .

 

midad1

أرشيف المجلة

العدد 41
العدد 40
العدد 39
العدد 34
العدد 30
leftad-1