روح الله الخميني (قدس سره).. المؤمن المتعبّد والثوري المنتصر

أطلّ على أمّة يثقلها الهوان وترزح تحت جمود الاستسلام…فأيقظ فيها حرارة الإرادة، وفجّر فيها ينابيع المقاومة، وأحيا في مناهج عقولها إسلاماً محمدياً أصيلاً قوامه: العرفان الإلهي والمحبة والوحدة والاقتدار…ذاك هو «الإمام» الزاهد، المتعبّد، الثوريّ، الفقيه الذي اجتمع حول عباءته كل المتطلّعين إلى التحرّر والباحثين عن ينابيع المعرفة من كل أصقاع العالم: المسيحي الباحث عن مسيحيته، والمسلم المتعطّش إلى جوهر إسلامه.

الجمهورية الإسلامية في إيران..حكاية يختصرها «روح الله» الذي نفخ في الأمّة روح مقاومة العدو الأساس «أميركا والصهيونية»، فرسم طريق الإنتصار معبَّداً باستراتيجية «الإرادة والإقتدار»… إرادة المواجهة على نهج الإسلام المحمدي وأهل البيت «ع»… والاقتدار بامتلاك عناصر القوّة لتحقيق الإنتصار على العدو على كافة المستويات: العلمية، الثقافية، الفكرية، الدينية، الاجتماعية، الاقتصادية والعسكرية.

هو الإمام، وكفى به إماماً في تواضعه، وعلمه، وخلوده، عاش للّه… وثار نصرة لدين اللّه… ليبني جمهورية تقوم على نظام إسلامي منزّل من الله… فكان بدون منازع… «روح الله الموسوي الخميني (قدس سره)».

أن تكتب عن الإمام الخميني، تلك الشخصية الفذّة التي فتحت في بطون المؤلفات مساحات واسعة تحليلاً وتأملاً وقراءة نقدية، وألهمت الشعر العربي بحوره وأوزانه ومادته الشعرية، ليس أمراً سهلاً وميسّراً لما تحتاجه من دقة في اختيار المفردة، وسبك العبارة، لأنك تحاول الإحاطة بشخصية ملأت العالم بعظمتها، فهي ألهمت الصديق وأرهبت العدو.

من هنا، فإننا حاولنا في هذا الإصدار الخاص أن نحاور بعض الشخصيات التي عايشت الإمام أو تأثّرت به من مختلف الهويات القومية والوطنية والحزبية والدينية،ليخرج سِفرنا الإعلامي «مرآة دولية» تعكس أممية هذه الشخصية، عسانا نضيف صفحة في كتاب خلود قائد هذه الأمة وملهمها وآياتها وعنوان انتصارها ووليها الفقيه وروحها النورانية: الإمام روح الله الموسوي الخميني

firstsign in to post comments